responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 305
يسلط عليكم المستكبرون في السجون من ألوان العذاب ما لا تطيقون.

قال آخر: فليكن ذلك.. فالآمال لا تنبتها إلا الآلام..

قال آخر: إن الثبات على تلك الآلام يستدعي أن نلبس نفوسا خاصة لا نجدها في ذواتنا.. لقد هددنا المستكبرون بألوان من العذاب لا تطيقها أجسادنا الضعيفة.

هنا نطق مستأجر بولس، وقال: فلنضع المسيح، وصليب المسيح بين أعيننا.. وحينذاك سنقاوم العالم أجمع.

التفت إليه الجمع، وقالوا: من المسيح.. وما صليبه؟

هنا تدخل بولس بتلك الهيئة العجيبة، وقال: هذا هو صليب المسيح.. وإن شئتم أن تروا صورته، فقد لبست من اللباس ما يشير إلى صورته.

نظر الجمع إلى بولس بألم، وقالوا: لقد تألم هذا الرجل كثيرا إذن؟

بولس: وقد كان في إمكانه أن لا يتألم ([623]).. لقد كان يحمل طاقات كثيرة، ومع ذلك تخلى عنها جميعا ليصلب من أجلنا.

قالوا: نرى أن حديثه عظيم.. ولعله يبث فينا من القوة ما لا نجده في نفوسنا، فحدثنا عنه.

بولس: لقد قضى يسوع المسيح ست ساعات على الصليب، وقد تألم فيها بأنواع عديدة من الآلام لم تزعزعه، ولم تهد كيانه المقدس:

لقد تألم آلاما كثيرة.. آلاما في جسده.. وآلاما في نفسه.

أما في جسده، فهي التي تلقاها من البشر.. من الجنود الرومان.. ومن خدام رؤساء الكهنة.

لقد تفل عليه، وضرب بالسياط، ليتم قول الكتاب: (على ظهري حرث الحراث) (مزمور 3:129)، ويتم ما جاء في إشعياء: (بذلت ظهري للضاربين، وخدي للناتفين وجهي لم أستر عن العار والبصق) (إشعياء 6:50)

ووضعوا إكليل شوك فوق رأسه القدوس، وهو الملك صاحب التيجان الكثيرة.

وطعنوه بحربة في جنبه، وسالت منه ينابيع الغفران من خلال ذلك الدم الذي يطهر


[623] هناك رد مفصل على ما يزعمه المسيحيون من صلب المسيح، وما يفهمونه منه في رسالة (أسرار الإنسان) من هذه السلسلة.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 305
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست