ويقول د. بول شفارتسنا في كتابه (القرآن دليل
المسيحيين): (القرآن وحي من الله، لا يحده زمان، ومتضمن للحقيقة المركزة)([601])
ويقول البروفسور يوشيودي كوزان مدير مرصد طوكيو: (إن
هذا القرآن يصف الكون من أعلى نقطة في الوجود … إن الذي قال هذا القرآن يرى كل شيء في هذا الكون،
وكل شيء مكشوف أمامه)
قال رجل من الجمع: لقد
سمعنا هذا، وأيقنا بما في القرآن من نواحي الإعجاز الحسي.. فهل هناك غيره؟
عبد القادر: لقد كانت حياة رسول
الله (ص)
مملوءة بالمعجزات والخوارق التي تبرهن على صدق نبوته.
ولكن هناك معجزة خاصة، ربما تقابل ما أتى
به الأنبياء ـ عليهم السلام ـ من معجزات، باعتبارها جاءت لمقصد إثبات النبوة، فهي
تقابل ناقة صالح ، وعصا موسى ، وغيرها من الآيات التي قصد بها إثبات النبوات.
قال رجل من الجمع: وغيرها من الخوارق؟
هنا نطق مستأجر بولس بحماقته
المعهودة، وقال: إن صح أن هناك خوارق.
لم يعره عبد القادر أي اهتمام،
بل التفت إلى السائل، وقال: أما غيرها من الخوارق، والتي كانت تجري على يد النبي (ص) كما تجري العادات،
فهي من إكرامات الله لنبيه (ص)، أو من بركاته التي جعلها الله له، أو من الطاقات التي وهبها الله
إياها لأجل الوظيفة التي كلف بها.
الرجل:فما هذه الآية
العظيمة التي هي آية التحدي العظمى؟
عبد القادر: انشقاق القمر..
قاطعه بولس، وهو يضحك بقوة: ألا تعجبون ـ أيها
الأفاضل ـ من قوله بأن من معجزات محمد انشقاق القمر؟ فكيف يحصل هذا، والقمر في
السماء، لا في الأرض؟
[601] نقلاً عن
(يوميات مسلم ألماني) لمراد هوفمان(122).