responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 266
ليقول: ما دام الأمر كذلك، وما دام حضرة القس الفاضل قد أذن لي.. فسأبين لكم وجه الحق فيما استدل به واحدا واحدا.

أما الأول، وهو استدلاله بالقرآن، وأن القرآن نفى أن تكون لمحمد (ص) أي خارقة للعادة.. فإن المنهج العلمي يستدعي أن أطرح على حضرة القس هذا السؤال: اقرأ لي الآيات التي نفى القرآن فيها أي معجزة لمحمد (ص).

بولس: لقد جاء في القرآن في سورة الأنعام:﴿ قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ (الأنعام:57)، ومعنى ذلك أن محمدا لم تكن عنده المعجزات التي طلبها منه الكفار.

وقال في نفس السورة:﴿ وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾(الأنعام:109)، ومعنى ذلك أنه لو أعطاهم آية واحدة لآمنوا، ولكن يبدوا أنه لم يحقق طلبهم ولو في آية واحدة.

وفي سورة الإسراء قال هكذا:﴿ وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً(90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً(91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً(92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً(93)﴾(الإسراء)

وفي نفس السورة وردت هذه الآية:﴿ وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ (الإسراء:59)

وفي سورة الأنعام:﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آَيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾(الأنعام:37)

عبد القادر: فلنبدأ بالآية الأولى.. والتي يأمر الله تعالى فيها نبيه (ص) بأن يقول ﴿ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴾ (الأنعام:57)

إن فهم هذه الآية يستدعي معرفة المراد من جملة ﴿ مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ فهي الجملة المحورية في الآية.

إن حضرة القس الفاضل فهمها على أن المراد منها هو الآيات ودلائل النبوة، وهو ما لا يستقيم مع اللفظ، فالاستعجال هو طلب تقدم شيء وعدوا به أو هددوا.

وبالرجوع إلى القرآن الكريم الذي يرجع له حضرة القس ومن معه، فإنا نجد الكفار

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست