***
ما وصل عبد القادر من حديثه إلى هذا الموضع حتى صاح بعض الحاضرين: آمنت بالله ورسوله.. وصدق الله ورسوله.. فلا يقول كل ما ذكرت إلا نبي.
قال آخر: صدقت.. فمن له القدرة على ذكر كل هذه التفاصيل والعلوم؟
قال آخر: لو طبقنا المقاييس التي ذكرها القس على هذه النبوءات، فإن ذرات الأرض جميعا لا تستطيع أن تتحمل دقة الصدق الذي تحمله.
وقال آخرون كلاما كثيرا قريبا من هذا.
لم يملك بولس إلا أن يطأطئ رأسه، ثم يتسلل خارجا دون أن يلتفت له أحد.
أما الجمهور، فقد سار نحو عبد القادر وعبد الحكيم يصافحهما بحرارة.
وأما أنا.. فقد سرت خلف بولس مطأطئ الرأس.. ولكن بصيصا جديدا من النور نزل علي، ملأت أشعته جوانح قلبي، اهتديت به بعد ذلك إلى شمس محمد (ص).
[566] رواه مسلم. وروى البخاري بعضه بمعناه.