ففي هذه الآيات وغيرها إخبار من الله تعالى بأنه لا يعلم أحد متى
الساعة إلى الله، وأنها ستأتي بغتة من حيث لا يشعر الناس، وأنها في ذلك كالأجل
الذي يتوفى عنده الإنسان، وقد قال (ص): (إن الساعة تهيج بالناس، والرجل
يصلح حوضه، والرجل يسقي ماشيته، والرجل يقيم سلعته في السوق ويخفض ميزانه ويرفعه)([553])
وقال (ص): (تقوم الساعة والرجل يحلب اللِّقْحَة، فما يصل الإناء إلى فيه حتى
تقوم الساعة. والرجلان يتبايعان الثوب فما يتبايعانه حتى تقوم. والرجل يلوط حوضه
فما يصدر حتى تقوم)([554])
وقال (ص): (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس
آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في
إيمانها خيرا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه ولا
يطويانه. ولتقومَنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقْحَته فلا يَطْعَمُه. ولتقومَنّ
الساعة وهو يَلِيط حوضه فلا يسقي فيه. ولتقومَنّ الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى
[553] رواه الطبري في
تفسيره (13/297) والثعلبي في تفسيره كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (1/475)
وهو مرسل.