رجال يركبون على السروج كأشباه
الرحال ينزلون على أبواب المساجد)([547])
أتعلمون شيئا يمكن أن ينطبق عليه هذا الوصف غير السيارات ذات المقاعد
التي تشبه السروج العظيمة، والتي يركب الناس عليها إلى أبواب المساجد؟
فلم يعرف من المسلمين أنهم شدوا البغال والجمال أو الخيول ووضعوا
عليها السروج العظيمة ليذهبوا بها إلى المساجد، فلا شك أن هذه الوسيلة للمواصلات
غير هذه، فالحديث يصف أن الركوب على السروج لا على الخيول أو الجمال أو غيرها من
الحيوانات.
ومما يؤكد هذه الإشارات أن النبي (ص) سئل عن سرعة سير الدجال في الأرض، فقال: (كالغيث استدبره الريح)، أي
كسرعة سير السحب([548]).
ومن النبوءات الغيبية المرتبطة بهذا إخباره (ص) عن اكتشاف البشر لمعادن جديدة
لم يكونوا يعرفونها من قبل.
وقد أخبر (ص) أن هذه المعادن سيستغلها أراذل الناس، فقال: (ستكون معادن يحضرها شرار الناس)([549])، بل أخبر أنها معادن كثيرة، فقال (ص): (لا تقوم الساعة حتى تظهر معادن كثيرة لا يسكنها إلا أراذل الناس)([550])
فهذه نصوص صريحة تنطق بأهمية المعادن المكتشفة من البترول وغيره.
قالوا: فكيف ذكر محمد بأن الذي الذي
يحضرها أراذل الناس؟
قال: لولا أن أراذل الناس هم الذي
فتحت لهم لما رأيت العالم يتصارع من أجلها، ويقتل بعضهم بعضا لأجل السيطرة عليها،
ولا يكتفون بذلك، بل يستخرجون منها من السموم ما يهلكون به الحياة في البر والبحر.
قال مستأجر بولس: ولكن القرآن ذكر أن بركات
الله يفتحها على القرى إذا آمنت،