وفي حديث آخر: قال (ص): (لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان، وتظهر
الفتن وحتى يتطاول الناس في البنيان)([539])
وفي حديث آخر: (ما أنتم إذا مرج الدين، وسفك الدماء، وظهرت الزينة
وشرف البنيان)([540])
وفي حديث آخر: (لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتاً يوشونها وشي المراجيل)([541])، والمراجيل: هي الثياب المخططة.
وفي حديث آخر: (من أعلام الساعة وأشراطها أن يعمر خراب الدنيا ويخرب
عمرانها)([542])
وقد وقع كل ما أخبر به (ص)، ولا شك أنكم ترون كل ذلك رأي العين.. حتى ما ذكره (ص) من تخريب العمران، وعمران
الخراب، والذي قد صعب على السابقين فهمه، فإنا نراه اليوم رأي العين، حيث نجد
المدن الجديدة تنشأ في الأماكن الخربة غير المعمورة، والمدن المعمورة تهدم لإعادة
تخطيطها.
والنبي (ص) بهذا الحديث يشير إلى تغلب الاهتمام بالعمران على حساب الاهتمام
بالإنسان، وقد جاء في الحديث ما يؤكد هذا، فقد قال (ص): (إن من أعلام الساعة
وأشراطها أن تزخرف المحاريب، وتخرب القلوب)([543])