responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 233
فنفط([531]) فتراه منتبرا([532])، وليس فيه شئ فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، حتى يقال للرجل: ما أجلده، ما أكرمه ما أظرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان)([533])

ومعنى هذا الحديث أن الأمانة تزول عن القلوب شيئا فشيئا، فإذا زال أول جزء منها، زال نورها وخلفته ظلمة كالوكت وهو اعتراض لون مخالف للون الذي قبله، فإذا زال شئ آخر صار كالمجل وهو أثر محكم لا يكاد يزول الا بعد مدة، وهذه الظلمة فوق التي قبلها.

ثم شبه زوال ذلك النور بعد وقوعه في القلب وخروجه بعد استقراره فيه واعتقاب الظلمة اياه بجمر يدحرجه على رجله حتى يؤثر فيها، ثم يزول الجمر ويبقى التنقط وأخذه الحصاة ودحرجته اياها أراد بها زيادة البيان وايضاح المذكور.

وفي حديث آخر: قال رسول الله (ص): (أول ما تفقدون من دينكم الأمانة)([534])

وفي حديث آخر: (أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة، ورب مصل لا خلاق له عند الله)([535])

رفع الحياء:

ومن مظاهر الانحراف الخلقي رفع الحياء الذي جمع بينه (ص) وبين رفع الأمانة، فقال: (أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة)([536])

التبرج:

ومنها التبرج الذي وصفه (ص) بقوله: (صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم


[531] النفط: هو التنفط الذي يصير في اليد من العمل بفأس أو نحوها، ويصير كالقبة فيه ماء قليل، وذكره مع أن الرجلة مؤنت لارادة العضو.

[532] منتبرا: مرتفعا ومنه المنبر لارتفاعه، وارتفاع الخطيب عليه.

[533] رواه مسلم.

[534] رواه الطبراني في الكبير.

[535] رواه الحكيم الترمذي.

[536] رواه الطبراني.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 233
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست