من أهل بيتي)([479])، وفي رواية: (لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى
يبعث فيه رجل)
وفي حديث آخر قال رسول الله (ص): (لا تذهب الدنيا ولا تنقضي حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ
اسمه اسمي)([480]) وفي لفظ: (لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي)
وفي حديث آخر عن علي بن الحسين عن أبيه، قال: قال رسول الله (ص): (ابشري يا فاطمة، المهدي منك)([481])
وفي حديث آخر عن علي أن رسول الله (ص) قال: (ألا أخبرك أن الله فتح هذا الأمر بي ويختمه بولدك)([482])
بعد أن ذكر عبد القادر جميع هذه النبوءات امتلأت القاعة بالعجب.. ولم
يستطع بولس أن يخفي الكثير من تعجبه، ولكنه لم يقل شيئا..
قام رجل من القاعة، وقال: أرى
أن محمدا قد ذكر الكثير من الأنباء المرتبطة بالتواريخ، والفتن والفتوح.. فهل ذكر
شيئا يرتبط بواقعنا نحن.. بظواهره المختلفة؟
عبد القادر: أجل.. فرسول الله (ص) هو رسول كل الأزمان، ولذلك
اقتضت رسالته أن يحدثنا بالظواهر المختلفة التي ستحدث في المجتمعات المختلفة،
لينبهنا بذلك، ويعلمنا.
وقد كان الصحابة يعلمون هذا الدور الرسالي المنوط به (ص)، ولذلك كانوا يسألونه،
ويدققون في السؤال حرصا على ألا يفوتهم تعليمه ونصحه.
لقد أشار (ص) في أحاديث كثيرة جدا إلى ظهور أنواع من الانحراف: الانحراف
[479] رواه الطبراني في
الكبير والدار قطني في الافراد والحاكم وابو داود.
[480] رواه أحمد وابو داود
والترمذي - وقال: حسن صحيح - والطبراني في الكبير.