ومن النبوءات الغيبية المرتبطة
بهذا، ما أخبر عنه من قتال اليهود والانتصار عليهم، فقد جاء في الحديث قوله (ص): (تقاتلكم اليهود، فتسلطون
عليهم حتى يقول الحجر: يا مسلم هذا يهودي ورائي، فاقتله)([469])
وفي حديث آخر، قال (ص): (تقاتلون اليهود حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيقول: يا عبدالله
هذا يهودي ورائي فاقتله)([470])
فهذه الأحاديث تشير إلى أنه سيكون لليهود دولة، وذلك ما كان يعتبر
مستحيلاً إلى أوائل هذا القرن، فجاءت الأيام مصدقة لقول رسول الله (ص).
ولكن هذه الدولة ما وجدت لتبقى، بل جاءت البشارة في هذه الأحاديث
بنصر المسلمين على اليهود نصراً يشارك فيه كل شيء حتى الحجارة.
ومن تلك البشائر ما أخبر عنه (ص) من ظهور المهدي وظهور الإسلام على الدين كله،
وذلك في أحاديث كثيرة تبلغ مبلغ التواتر:
ومما روي في ذلك أن رسول الله (ص) قال: (إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فائتوها، فان
فيها خليفة الله المهدي)([471])
وفي حديث آخر أن رسول الله (ص) قال: (إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ـ شك زيد ـ
فيجئ إليه الرجل، فيقول: يا مهدي أعطني أعطني، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن
يحمله)([472])
وفي حديث آخر أن رسول الله (ص) قال: (يخرج المهدي في أمتي خمسا أو سبعا أو تسعا)، قال: قلت: أي شئ
قال: سنين، ثم يرسل عليهم السماء مدرارا، ولا تدخر الارض من نباتها شيئا، ويكون
المال كدوسا، وقال: (يجئ الرجل إليه، فيقول: يا مهدي، أعطني أعطني، فيحثي له في
ثوبه ما استطاع أن يحمل)([473])