ومن الحاجات التي عرضت لأصحاب النبي (ص) فدعا النبي (ص) لهم، وتحقق ما دعا به،
تأمينهم من بعض المخاوف التي كانت تعتريهم:
ومن ذلك ما روي عن البراء بن عازب قال: أتى رسول الله (ص) رجل يشكو الوحشة، فقال: (أكثر من أن تقول: سبحان الملك القدوس رب
الملائكة والروح جللت السموات والارض بالعزة والجبروت)، فقالها الرجل، فذهبت عنه
الوحشة([221]).
ومن الحاجات التي دعا (ص) لأصحابها، أنه دعا لتأليف القلوب بين الأزواج وزوجاتهم:
ومن ذلك ما حدث به جابر أن امرأة كان
بينها وبين زوجها خصومة، فأتيا رسول الله (ص) فقالت المرأة: هذا زوجي، والذي بعثك بالحق، ما في الأرض أبغض إلي
منه، وقال الآخر: هذه امرأتي، والذي بعثك بالحق ما في الارض أبغض الي منها،
فأمرهما رسول الله (ص) أن يدنوا إليه، ثم دعا لهما، فلم يفترقا من عنده حتى قالت المرأة:
والذي بعثك بالحق ما خلق الله شيئا أحب الي منه، وقال الرجل: والذي بعثك بالحق، ما
خلق الله شيئا أحب الي منها([222]).