أولا في هذه الآية دقة
عظيمة في التعبير.. بل دقة محيرة.. إنها دقة فائقة في تحديد نهاية الكون.. إن
القرآن يستعمل مصطلحات علمية دقيقة.
إنها فعلاً عملية طيّ
لأجزاء الكون، هذا ما تقوله آخر الأبحاث الكونية.
جميع علماء الكون
يصرِّحون بأن الخطوط المستقيمة لا وجود لها في هذا الكون، بل كل شيء منحنٍ.. جميع
أجزاء الكون من كواكب ونجوم ومجرات ونيازك ومذنبات وإشعاعات وثقوب سوداء..
جميعها تتحرك بأفلاك
منحنية.. لذلك من المنطقي أن تكون نهاية الكون منحنية تماماً كما تُطوى الورقة.
علي: كنت أتصور أن الكون
كروي..
الفلكي: إن العلماء اليوم
يتصورون الكون على أنه مسطح وليس كروياً، والسبب في هذا التصور الظواهر الكونية
التي يشاهدونها، والتي تدل على ذلك.. فالمجرة التي نعيش فيها، والتي تُعتبر الشمس
أحد نجومها، ليست كروية الشكل، بل هي على شكل قرص قطره أكثر من مئة ألف سنة ضوئية،
وسماكته بحدود ثلاثين ألف سنة ضوئية.
وهكذا جميع المجرات تأخذ
أشكالاً حلزونية أو إهليليجية.. ولكنها تبقى قريبة من الشكل المسطَّح.
ثم قال بينه وبين نفسه:
عجبا.. كيف يصرح القرآن بهذا.. فالسِّجِلّ هو الورقة المكتوب عليها، وعندما تُطوى
هذه الورقة، فإنها تطوي بداخلها الكلمات المكتوبة وتلفّها لفّاً.