أما الأول، فهو أنه إذا
كانت المسافة التي تفصلنا عن نجم ما ثابتة، فإنا نرى ألوان الطيف الضوئي القادم
منه كما هي.
وأما الثاني، فهو أنه
إذا كان النجم يقترب منا فإن الطيف الضوئي في هذه الحالة يعاني انحرافاً نحو اللون
الأزرق باتجاه الأمواج القصيرة للضوء، وكأن هذه الأمواج تنضغط.
وأما الثالث، فهو أنه
إذا كان النجم يبتعد عنا، فإن طيفه الضوئي ينحرف نحو اللون الأحمر باتجاه الأمواج
الطويلة للضوء، وكأن هذه الأمواج تتمدد.
قلت: فهمت الآن.. لقد رأيتم
إذن أن ضوء المجرات والنجوم ينحرف نحو اللون الأحمر.. واستدللتم بذلك على ابتعادها
عنا.
قال: تماماً مثل صوت صفارة
القطار أثناء حركته بعيداً عن الرصد، فإن ذلك الصوت يكون خشناً غليظاً، أما إذا
كان القطار مقترباً، فإن الصوت المسموع يكون حاداً ورفيعاً.
قلت: أهذا ما رأيتموه إذن؟
قال: أجل.. لقد رأى علماء
الفلك أن معظم المجرات البعيدة عنا تهرب مبتعدة بسرعات كبيرة قد تبلغ آلاف
الكيلومترات في الثانية الواحدة.. لذلك نرى ضوءها منحرفاً نحو اللون الأحمر.
قلت: ألا يمكن أن يكون ذلك
بسبب خداع بصري؟
ابتسم، وقال: وهل
تتصور أننا نرى كل ذلك بأبصارنا.. إننا نستعمل أجهزة قياس وتحليل وبرامج كمبيوتر
غاية في الدقة.. ولذلك تم تأكيد هذه الحقيقة العلمية، حتى إننا نجد اليوم أي