هذه التساؤلات طبعا
ستؤدي إلى قطع دابر الإلحاد لا محالة.. ولكنهم رفضوا أن يسلموا.. لقد علق الفيلسوف
الملحد (أنطوني فلو) على هذا بقوله:(الاعتراض جيد للروح، وهذا قول مشهور، لذلك
سأبدأ بالاعتراف بأنه على الملحد مهما كانت طبقته أن يرتبك من هذا التوافق العلمي
الكوني المعاصر، لأنه على ما يبدو أن علماء الكون اليوم يقدمون برهاناً علمياً لما
ناضل من أجله (السير توماس) ولم يستطع البرهان عليه فلسفياً، وبالتحديد الاسمى هو
أن للكون بداية، وطالماً أن الفكرية مريحة في عدم وجود بداية أو نهاية للكون.
فيبقى هذا الأمر بشكله
الوحشي أسهل للمناقشة، ومهما كانت مظاهر الأساسية فيجب قبولها على أنها قمة
التفسيرات، ومع اعتقادي بأن فكرة أن للكون بداية ستبقى صحيحة مع ذلك فهي ليست سهلة
ولا مريحة، ونحن بالتأكيد سنحافظ على موقفنا في مواجهة قصة الانفجار الكبير)
علي: فهل ظهرت نظريات أخرى
إلحادية تحاول تفسير الانفجار العظيم بما يتناسب مع إلحادها؟
الفلكي: أجل.. ظهرت نماذج
تحاول أن تفسر ذلك ماديا.. منها نموذج (الكون ذو النموذج الكوانتي} ([23]).. ولكنها جميعا لم تقف أمام الحقائق التي يبشر بها
الانفجار العظيم.. حقيقة احتياج
[23]وقد
بنى الداعمون لهذا النموذج محاولتهم تلك على المشاهدات الكوانتية للفيزياء ما دون
الذرية، ففي الفيزياء الكوانتية تمت مشاهدة جسيمات ما دون ذرية، وهي تظهر وتختفي
تلقائياً في الخلاء، وتعليل تلك المشاهدة هو أن المادة تنشأ عند سوية كوانتية
مميزة تخص المادة وتلائمها.
وقد حاول بعض الفيزيائيين
تفسير أصل المادة من العدم خلال خلق الكون بطريقة مماثلة وعلى أنها حالة مميزة
وتخص المادة، وتمثيلها على أنها جزء من قوانين الطبيعة ،ووفق هذا النموذج يفسر
كوننا على أنه جسيم ما دون ذري لكنه أكبر حجماً على كل حال.