الفلكي: من الواضح أن هدف هذه
النظرية لم يكن علميا.. فلم يكن نتيجة بحوث علمية دقيقة، وإنما كانت مجرد دعم
لعقيدة وجود مادة سرمدية في زمن لامتناه، والتي هي أساس فلسفة الماديين.
ونظرية تنبني على هذا
الأساس الهش لا يمكن أن يستمر لها وجود.. ذلك لأن الباحث العلمي ينطلق من المخبر،
لا من الفلسفة.
علي: فكيف انتصرت نظرية
الانفجار الكبير على غيرها؟
الفلكي: تطول تفاصيل ذلك.. وقد
كنا نتحدث فيه عند ذكرنا لأدلة الانفجار الكبير.
الفلكي: لقد خلف (دنيس سياما}
(فريد هويل) صاحب نظرية الحالة الثابتة، وظل مدافعا عنها أمدا طويلاً.. لكنه عندما
واجه دليل الانفجار الكبير وصف الخطأ الذي وقع فيه صاحبه بقوله:(في البداية كان لي
موقف مع هويل لكن عندما بدأ الدليل بالتعاظم كان يجب عليّ أن أقبل بأن المباراة
انتهت، وأن نظرية الحالة الثابتة يجب أن تلغي)
علي: فقد كانت هذه النظرية
إذن ضربة قاصمة على الإلحاد؟
الفلكي: بانتصار الانفجار
الكبير، فإن دعوى الكون اللامتناهي الذي يشكل أساس العقيدة المادية أصبحت في مهب
الريح.
لكن أصحاب الفكر المادي
لم يسلموا.. لقد أثاروا سؤالين اثنين، هما: ماذا كان يوجد قبل الانفجار الكبير؟..
وما هي القوة التي سببت الانفجار الأعظم الذي وقع في الكون ولم تكن