الملوحة، ودرجة الحرارة،
ومقادير الكثافة، وأنواع الأحياء المائية.
وقد كان اكتشاف هذه
المعلومة بعد رحلة علمية استمرت ثلاثة أعوام، جابت جميع بحار العالم، وقد جمعت
الرحلة معلومات من 362 محطة مخصصة لدراسة خصائص المحيطات، وملئت تقارير الرحلة
بـ29.500 صفحة في خمسين مجلداً استغرق إكمالها 23 عاماً.
وبعد عام 1933م قامت
رحلة علمية أخرى أمريكية في خليج المكسيك، ونشرت مئات المحطات البحرية، لدراسة
خصائص البحار، فوجدت أن عدداً كبيراً من هذه المحطات تعطي معلومات موحدة عن خصائص
الماء في تلك المنطقة، من حيث الملوحة والكثافة والحرارة والأحياء المائية وقابلية
ذوبان الأكسجين في الماء، بينما أعطت بقية المحطات معلومات موحدة أخرى عن مناطق
أخرى، مما جعل علماء البحار يستنبطون وجود بحرين متمايزين في الصفات لا مجرد عينات
محدودة كما علم من رحلة تشالنجر.
وبعدها أقام الإنسان
مئات المحطات البحرية لدراسة خصائص البحار المختلفة، فقرر العلماء أن الاختلاف في
هذه الخصائص يميز مياه البحار المختلفة بعضها عن بعض، لكنه تساءل عن سر عدم امتزاج
البحار وعدم تجانسها.
وبعد عام 1962م عرف دور
الحواجز البحرية في تهذيب خصائص الكتل العابرة من بحر إلى بحر لمنع طغيان أحد
البحرين على الآخر، فيحدث الاختلاط بين البحار الملحة، مع محافظة كل بحر على
خصائصه وحدوده المحدودة بوجود تلك الحواجز.
وأخيراً تمكن الإنسان من
تصوير هذه الحواجز المتحركة المتعرجة بين البحار المالحة عن طريق تقنية خاصة
بالتصوير الحراري بواسطة الأقمار الصناعية، والتي تبين أن مياه البحار وإن