عالم المياه: إن هذه آيات عجيبة تصف
ظاهرة يستحيل على من عاش في غير هذا العصر أن يصفها.
علي: ما هي هذه الظاهرة؟..
وكيف توصل البشر إليها؟
عالم المياه: لقد توصل علماء البحار
بعد تقدم العلوم في هذا العصر، إلى اكتشاف الحاجز بين البحرين، فوجدوا أن هناك
برزخاً يفصل بين كل بحرين، ويتحرك بينهما، ويسميه علماء البحار الجبهة تشبيهاً له
بالجبهة التي تفصل بين جيشين.
وبوجود هذا البرزخ يحافظ
كل بحر على خصائصه التي قدرها الله له، ويكون مناسباً لما فيه من كائنات حية تعيش
في تلك البيئة.
ومع وجود هذا البرزخ فإن
البحرين المتجاورين يختلطان اختلاطاً بطيئاً، يجعل القدر من المياه الذي يعبر من
بحر إلى بحر آخر يكتسب خصائص البحر الذي ينتقل إليه عن طريق البرزخ الذي يقوم
بعملية التقليب للمياة العابرة من بحرٍ إلى بحر؛ ليبقى كل بحرٍ محافظاً على
خصائصه.
علي: فكيف اكتشف العلماء
هذه البرازخ البحرية؟
عالم المياه: لقد احتاج ذلك وقتا
طويلا..
لقد اكتشف علماء البحار
ـ أول ما اكتشفوا ـ أن هناك اختلافاً بين عينات مائية أخذت من البحار المختلفة في
عام 1873م وكان ذلك على يد البعثة العلمية البحرية الإنجليزية في رحلة تشالنجر،
حيث عرفوا أن المياه في البحار تختلف في تركيبها عن بعضها البعض من حيث درجة