عالم المياه: هذه آيات عجيبة.. إنها
غريبة حقا.. إن الحقائق التي تنطق بها يستحيل على أي رجل في زمن محمد أن يعرفها..
ليس في زمن محمد وحده..
بل في كل الأزمنة التي تلته إلى زماننا هذا..
لقد كانت البحار عالماً
مجهولاً إلى القرن الثامن عشر الميلادي، كما كانت الخرافات والأساطير المتعلقة
بالبحار تسود الحضارات القديمة، وكان الرومان يعتقدون بأن قمم الأمواج جياد بيضاء
تجر عربة الإله (نبتون)، وكانوا يقومون بالطقوس والاحتفالات لإرضاء هذه الآلهة،
وكانوا يعتقدون بوجود أسماك مصاصة لها تأثيرات سحرية على إيقاف السفن.
وكان لليونانيين مثل
هذه الاعتقادات كما كان بحارتهم يعزون سبب الدوامات البحرية إلى وجود وحش يسمونه
كاربيدس يمتص الماء ثم يقذفه.
ليس هذا فقط..
بل إن هناك عاملا آخر
أكثر خطورة يجعل من هذه الآيات معجزة قائمة لاشك فيها..
علي: ما هي؟
عالم المياه: لم يكن بمقدور الإنسان
معرفة أعماق الشواطئ الضحلة والمياه الراكدة ناهيك عن معرفة البحار العميقة
والحركات الداخلية في هذه المياه، كما لم يكن بإمكان الإنسان الغوص في هذه الشواطئ
إلا في حدود عشرين متراً، ولثواني معدودة ليعاود التنفس من الهواء الجوي.
وحتى بعد ابتكار أجهزة
التنفس للغواصين لم يتمكن الإنسان من الغوص أكثر من ثلاثين متراً نظراً لازدياد
ضغط الماء على جسم الغواص مع زيادة العمق، والذي يعادل عند عمق ثلاثين