علي: لقد ذكر القرآن الكريم
من تأثير الماء في الحياة أنه جعله سببا لطهارة الكائنات، ووسيلة لها، فقال:﴿
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً ﴾ (الفرقان:48)
وقد أشار القرآن الكريم
إلى هذا الدور التطهيري للمطر في قوله تعالى:﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ
مَاءً طَهُوراً ﴾ (الفرقان: 48)، وقال تعالى:﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ
أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ
بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ
وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ ﴾ (لأنفال:11)
عالم المياه: صدق القرآن في هذا..
فعند نزول المطر إلي الأرض قد يتدفق فوق سطحها علي هيئة السيول الجارفة.. وقد
يتسلل إلي التربة، أو يصل إلي طبقات صخرية عالية المسامية والنفاذية، فيتحرك
رأسيا بالجاذبية الأرضية إلي أسفل حتي يصل إلي مخزون الماء تحت سطح الأرض، فيعمل
علي تجديد عذوبته، وتعويض مايفيض أو يضخ منه.
وهذه الدورة المائية
المعجزة يتم بواسطتها تطهير الماء، وتلطيف جو الأرض، وتوفير نسبة معينة من
الرطوبة، في كل من غلافها الغازي وتربتها فتسمح للكائنات الحية بما تحتاجه
منها.
وبواسطة هذه الدورة
المائية تتم تسوية سطح الأرض، وشق الفجاج والسبل فيه، ويتم تفتيت الصخور،
وتكوين كل من التربة والصخور الرسوبية، وخزن قدر من ماء المطر فيها وفي غيرها من
صخور قشرة الأرض، وتركيز عدد من الخامات الاقتصادية.