على سطح الماء، وبذلك
يعمل عازلاً لما تحته، ويمنع الماء السفلي من التجمد، وهذا يحمي الكائنات البحرية
من الهلاك والتجمد.
والماء شفاف قابل
لنفاذية الموجات الضوئية المرئية، وبذلك يصل الضوء إلى أعماق كبيرة في البحار،
وإلى داخل أوراق النباتات الأرضية، فتتم عملية البناء الضوئي فيها.
وللماء خاصية شد سطحي
أعلى من كل السوائل المعروفة، عدا الزئبق وهذه الخاصية تجعله يرتفع في أجزاء النبات
إلى مسافات عالية تصل إلى أكثر من 60 مترا.
وللماء قدرة تلاصق كبيرة
مع كل من جزيئات النشا والسليلوز والبروتين، بحيث إذا تلا مس الماء مع أي منهم
تلاصقا بشدة مع بعضهما البعض، مما يؤدي إلى بلل تلك المواد، وهذه الخاصية مهمة
للكائنات الحية، ولإتمام العملية الحيوية بها، وصعود الماء في النبات.
وبالإضافة إلى هذا كله،
فقد أثبتت جميع التجارب العلمية أن للماء دوراً حيوياً كبيراً في حياة الكائنات
الحية، ففقدان الجسم بالجوع 50 بالمائة من الدهون والبروتينات غير مهلك، ولكن
فقدان الجسم نسبة 20 بالمائة فقط من مائة قاتل.
وسر هذا النشاط الحيوي
للماء يرجع إلى أمور كثيرة، منها أن الماء ينظم بدقة العمليات الحيوية في الكائنات
الحية، فجميع الأنشطة الحياتية وتفاعلاتها المتعددة من التغذية إلي الإخراج ومن
النمو إلي التكاثر لا تتم في غيبة الماء بدءا من التمثيل الغذائي، وتبادل المحاليل
بين الخلايا وبعضها البعض، وبينها وبين المسافات الفاصلة بينها، وذلك بواسطة
الخاصية الشعرية للمحاليل المائية التي تعمل من خلال جدر الخلايا، وانتهاء ببناء
الخلايا والأنسجة الجديدة مما يعين علي النمو والتكاثر، وقبل ذلك وبعده التخلص من
سموم الجسم وفضلاته عن طريق مختلف صور