responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 301
أما أرسطو‌(385‌ ـ‌322‌ ق‌.‌م‌)‌ فقد رفض هذه الفكرة علي أساس أن مثل هذا الخزان لابد أن يكون أكبر من حجم الأرض لكي يتمكن من الإبقاء علي جميع الأنهار متدفقة‌، ونادي بأن هواء باردا في داخل الأرض يتحول إلي الماء كما يتحول الهواء البارد حول الأرض‌، واقترح أن تضاريس الأرض العالية تعمل عمل قطع الإسفنج الهائلة حيث تتشبع بهذا الماء المتكون في داخل الأرض من تكثف الهواء الجوفي البارد‌، وأنها تقطر هذا الماء فتغذي به الأنهار والجداول والينابيع‌.‌

كذلك نادي فيزوفيوس في القرن الأول الميلادي ‌(وهو من مفكري الحضارة الرومانية‌)‌ بأن الأودية بين الجبال أكثر حظا من الجبال في غزارة ماء المطر‌، وأن الثلج يبقي فوق الأرض لفترة أطول في المناطق المكسوة بالغابات الكثيفة‌، وأنه عند انصهاره يتحول إلي ماء فيتخلل فتحات الأرض‌، ويصل في النهاية إلي أسافل الجبال التي تسيل منها الجداول وتتدفق‌.‌

وظل العديد من العلماء حتي أواخر القرن السابع عشر الميلادي مقتنعين بفكرة الكهوف الكبيرة في داخل الأرض كمصدر رئيسي لماء الأنهار‌، أو أن الماء المتجمع تحت سطح الأرض يأتي من البحر‌، وقد لخص هذه الآراء الخاطئة عالم أوروبي باسم أثناسيوس كيرثر‌(1602-1680‌ م‌)‌ مفترضا أن البحر مرتبط بجبال جوفاء تتدفق منها الأنهار والجداول‌.‌

ولم يستطع أحد من علماء الغرب ومفكريه تصور إمكانية أن تكون زخات المطر المتفرقة علي مدار السنة كافية لابقاء الأنهار وغيرها من مجاري الماء متدفقة به علي مرور الزمن‌ علي الرغم من أن فرنسيا باسم برنارد باليسي‌(1510‌ م‌-1590‌م‌)‌ كان قد أعلن أن الأنهار والينابيع لا يمكن أن يكون لها مصدر غير ماء المطر‌، وأشار إلي أن الماء تبخره حرارة الشمس‌، وتحمل الرياح الجافة التي تضرب الأرض هذا البخار فتتشكل السحب التي تتحرك في كل الاتجاهات‌، وعندما تدفع الرياح تلك الأبخرة يسقط الماء فوق أجزاء من الأرض‌، ثم تذوب تلك السحب التي ليست

نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست