كثيرة، إشارة إلى أن
القادر على الإيجاد من العدم ابتداءً قادر على إعادة الموجود.. بل هو أقدر على
ذلك، قال تعالى:﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ ثُمَّ
يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ
فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ
الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (العنكبوت:19-20)
وقد بيّن تعالى أن قدرته
على الخلق الأول والخلق الجديد من حيث الامكان والتأتّي، كخلق نفسٍ واحدةٍ، فقال
تعالى:﴿ مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ
سَمِيعٌ بَصِيرٌ} (لقمان:28)
وتتمثل الثانية في بيان
قدرته تعالى على المعاد في الآخرة مرتّباً على ذكر خلق السماوات والأرض، قال
تعالى:﴿ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالاََْرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن
يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا
أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُون﴾ (يّـس:81-82)
والقرآن الكريم ينص على
أن خلق الإنسان في نفسه أسهل وأهون من خلق السماوات والأرض، قال تعالى:﴿ لَخَلْقُ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ
النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (غافر:57)