مع أن عملهم ليس إلا
مرحلة بسيطة في التطور العلمي، كما قال تعالى:﴿ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ
الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ
أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} (لنجم:30)
داروين: ما الذي تقصد من كل
هذا؟
علي: أقصد أن من العلم ما
لا نستطيع إثباته في المخابر.
داروين: كيف ذلك؟
علي: لأن المخابر تعتمد على
عقولنا، وعلى ما وصلت إليه عقولنا من مكتشفات، فلذلك تعجز هذه المخابر عن التعرف
على حقائق كثيرة يمتلئ بها الكون.
داروين: فمن أين نستقي تلك
المعلومات إذن؟
علي: من الله.. أليس هو
مبدع كل شيء؟
داروين: فلنفرض صحة ذلك.. فما
علاقته بهذا؟
علي: إن المبدع دلنا على
أسرار إبداعه وأنواع مبدعاته.
داروين: ولكن كلام المبدع
دين.. ونحن نتحدث عن العلم.. وشتان بين العلم والدين.
علي: لا.. الدين مصدر من
مصادر العلم.. بل هو المصدر الأعلى للعلم.. فالله تعالى يقول:﴿ قُلْ إِنَّمَا
الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} (الملك:26)
فالله هو مصدر العلم..
وخزائن العلوم بيد الله.. وهو يفيض علينا منها كل حين بحسب