responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 247
لا تخالف مبدأ الخلق كما نعتقده فقط، بل تخالف أيضا ما ورد في الكتاب المقدس من كون البشر الأول كان سوي الخلق، ولم يتناسل من أي نوع من الأنواع.

فقد ورد في الكتاب المقدس:(وجبل الرب الإله آدم ترابا من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفسا حيّة} (تكوين: 7)

وورد فيه أنه فقد ضلعا خُلقت منه امرأته مباشرة:(فأوقع الرب الإله سباتا على آدم فنام فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما وبني الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم} (تكوين: 21و22)

ولذا اختارت الكنيسة رفض التطور بحزم، ولكنها مع ذلك قصرت كثيرا في رفضه، مقارنة بما قابلت به العلماء الذين خالفوها في القضايا الكونية.

ولهذا نجد هذه النظرية تدرس بحرية تامة من غير أن تثار عليها أي زوبعة.

سألت (داروين): كيف تفسر هذه الحركات العجيبة التي تقوم بها القرود، ومثلها كل الكائنات الحية التي تتمتع بذكاء خاص يضمن لها البقاء؟

ابتسم داروين، وقال: أنا لست محتاجا لادعاء صانع للحياة وللغرائز التي تقتضها الحياة([94])..


[94] يتصور الكثير من دعاة نظرية التطور بأن ما في نظريتهم بديل علمي عن حاجة الحياة إلى الخالق، وهم بهذا يصرحون بأن نشأة الحياة تحتمل أحد أمرين:

الأول: هو أن الكائنات الحية نشأت من خلال (نظرية التطور)، التي تتبنى أن الحياة بدأت مع أول خلية تكونت هي ذاتها بمحض المصادفة أو وفقا لقوانين طبيعية افتراضية قائمة على (التنظيم الذاتي).. ونتيجة للمصادفة والقوانين الطبيعية، نمت هذه الخلية الحية وتطورت، وعن طريق اتخاذها أشكالا مختلفة نشأ على الأرض ملايين الأنواع من الأحياء.

الثاني: أن الكائنات الحية نشأت من خلال (نظرية الخلق)، والتي تنص على أن كل الكائنات الحية خرجت إلى حيز الوجود بعد أن خلقها خالق مبدع.

وعندما خُلقت لأول مرة الحياة وملايين الأشكال التي تتخذها، كان لها نفس التصميم الكامل المتميز الخالي من العيوب الذي يميزها اليوم.

ويتفق العلماء الداعمون لنظرية التطور على عدم وجود بديل ثالث. وقد صدر عن أحد هؤلاء العلماء، وهو دوجلاس فوتويما (ص) (ص) قوله:« إما أن تكون الكائنات الحية قد ظهرت على الأرض كاملة التطور وإما ألا تكون. وإذا لم تكن قد ظهرت كاملة التطور، فلابد أنها تطورت من خلال إحدى عمليات التحوير عن أنواع كانت موجودة من قبل. وإذا كانت قد ظهرت كاملة التطور، فلا بد أنها قد خُلقت بالفعل بواسطة قوة عاقلة غير محدودة القدرة »(دوجلاس جيه. فوتويما، محاكمة العلم، دار بانثِيون للكتب، نيويورك، 1983، صفحة 197)

وبعيدا عن هذين البديلين، لا يوجد اليوم ادعاء أو فرضية ثالثة فيما يتصل بكيفية نشأة الحياة.

ووفقا لقواعد المنطق، إذا ثبت خطأ إحدى إجابتين محتملتين بديلتين لسؤال ما، فلا بد أن تكون الإجابة الأخرى هي الإجابة الصحيحة. ويطلق على هذه القاعدة، التي تعتبر إحدى القواعد الأساسية في علم المنطق، اسم الاستدلال التخييري (

وبعبارة أخرى، إذا ثبت أن أنواع الأحياء على الأرض لم تتطور بمحض المصادفة، كما تدعي نظرية التطور، فإن ذلك يعد دليلا واضحا على أنها تشكلت على يدي خالق (انظر:هدم نظرية التطور في عشرين سؤالا، بقلم الكاتب التركي:هارون يحيى)

ولهذا ركزنا على تبيين تهافت هذه النظرية هنا، ونحن لا نرد بها على المتدينين، فهم لا يعتقدون بها.. ولكنها رد على اللادينين الذين يفرون إليها ليفسروا الحياة.

نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست