لا تساوي شيئا مقارنة
بالطاقات التي تنتجها الظواهر الطبيعية عند حدوثها، كالصواعق والزلازل وثوران
البراكين والأعاصير والإنجرافات وغيرها، فمعدل الطاقة الناتجة مثلا من جرّاء حدوث
زلزال متوسط تقدر ب: 100 مليار مليار جول.
لقد عرفت من هذه
العمليات البسيطة أن القفزة البشرية لا يمكنها أن تُحدث، ولو نسمة من ريح ولا من
شأنها أن تنتج أدنى هزّة أرضية.
ثم رحت أقيس حجم الأرض
أمام حجم الكون الذي نراه، وما يحتويه من آلاف المليارت من المجرّات.. فوجدت أن
ذلك لا يساوي حجم حبّة رمل في وسط كل رمال الصحارى وشواطئ البحار وأعماقها
وأضعافها وأضعاف أضعافها.
علي: فإذا كان هذا هو حجم
ملايير البشر أمام الأرض فكيف بحجم كل فرد أمام حجم الكون كلّه..
علي: ومما ورد في القرآن
الكريم من الأسباب التي جعلت الأرض مستقرة صالحة للحياة ما نص عليه قوله تعالى:﴿
وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴾ (الطارق:12).
ففي هذه الآية الكريمة قسم
عظيم بحقيقة كونية عظيمة([88]) لم يدركها العلماء إلا
في النصف الأخير من القرن العشرين، فالأرض التي نحيا عليها لها غلاف صخري خارجي.
وهذا الغلاف ممزق بشبكة
هائلة من الصدوع تمتد لمئات من الكيلومترات طولاً وعرضاً
[88]انظر:
د. زغلول النجار، الأهرام:41979، السنة 126، 12/11/2001.