وهذا قد يحدث في كل
أطراف الأرض اليابسة نتيجة ارتفاع مستوى البحار نظراً لتراكم الرواسب والكفح
البركاني في قاع البحر وارتفاع القشرة الأرضية لهذا القاع وانصهار بعض المناطق
الجليدية نتيجة الارتفاع التدريجي لدرجة حرارة الأرض بسبب التلوث الجاري في عصرنا،
وارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في جو الأرض، وغير ذلك من عوامل.
وبهذا.. فإن الآية
القرآنية تشير إلى أن الشواطىء ما هي إلا تضاريس عابرة مؤقتة تتغير مواقعها في
الماضي إلى حدود جديدة في المستقبل.. وقصة الطوفان الذي حصل في عهد نوح كما ذكرها القرآن
الكريم تذكرنا بنقص من أطرافها.
ومما تدل عليه الآية من
التغييرات التي تنقص في أطراف الأرض ما تقوم به عوامل التعرية من إنقاص الأرض من
أطرافها، فالجبال المرتفعة مثلاً ليست دائمة أو خالدة، لأن الصخور تتحطم وتتآكل
بمرور الزمن بمساعدة المياه الجارية على سفوحها، وتأثير الرياح الشديدة، ويتحرك
حطام الصخور عادة من هذه القمم العالية التي تمثل أطراف الأرض إلى الوديان
المنخفضة.
ولاشك أنكم رأيتم ذلك في
زلزال ألاسكا عام 1964م الذي هز جبلاً عالياً وحطم جزءاً كبيراً من قمته في بضع
دقائق.
وهكذا ينقص الله تعالى
الأرض من أطرافها على مستوى الكوكب، أو المستوى المحلي على الدوام، إما بالتدريج
أو بالزلازل المفاجئة.
ومما تدل عليه الآية من
التغييرات التي تنقص في أطراف الأرض الفرق المعروف بين طول