الجيولوجي: كيف فهمت من هذه
الآيات حركة الأرض؟.. أنا لا أرى ذلك.
علي: ألم أقل لك: إن هذه
قضية غريبة على الناس، فلذلك تحتاج إلى بعض التأمل لفهمها؟
إن هذه النظرية بالنسبة
لذلك الواقع لا تقل عن نظرية النسبية، فهل تتصور شرحها للناس يحتاج إلى تلك
البساطة التي تتصورها؟
إن الليل والنهار في هذه
الآيات لا يقصد بهما المفهوم الزمني فقط، نعم ذلك هو المعنى الأصلي اللغوي، ولكننا
إذا تدبرنا هذه الآيات لوجدنا معاني أخرى مقصودة تشير إلى أن لفظي الليل والنهار
يقصد بهما في القرآن في معظم الآيات لازمين من لوازمهما، وذلك: إذا استخدمنا ما
يسمى في البلاغة بالمجاز المرسل، والذي أخذ به المفسرون في آيات أخرى بمعنى الظلام
والنور، وليس بالمعنى الزمني.
لقد ورد الليل والنهار
في القرآن الكريم بهذا المعنى، كما في قوله تعالى:﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ
لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ (يونس:67).. فزمني الليل والنهار لا يساعدان مطلقاً على
السكون والإبصار، وإنما يساعد عليها ظلمة الليل ونور النهار، وبهذا يتضح أن المراد
هنا هنا من الليل والنهار هو الظلام والنور.
انطلاقا من هذا.. فإنا
إذا استعرضنا لوازم الليل والنهار في علم الطبيعة نجد عددها ستة بخلاف المعنى
الأصلي الزمني، وهي: ظلام الليل ونور النهار، مكان حدوث الليل ومكان حدوث النهار،
سبب حدوث الليل وسبب حدوث النهار.