أول آية هي قوله تعالى:﴿
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى
النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ﴾ (الزمر: 5)
وهي الآية التي فهم منها
ابن حزم وغيره من علماء الإسلام النص على كروية الأرض.
الجيولوجي: كيف ذلك.. لا أرى أن
في الآية ما يدل على هذا.
علي: أنت تعلم أن الفعل
(يكور) معناه: يلف في استدارة، فيقال في اللغة: كار العمامة على رأسه وكورها،
يمعنى لفها.
وقد فهم المفسرون
القدماء هذه الآية بهذا المعنى على (أنها لف زمن النهار على زمن الليل، ولف زمن
الليل على زمن النهار) أي: إدخال ساعات أحدهما في الآخر، باعتبار كل من النهار
والليل ظرف زمان فقط بحقيقة اللفظ.
وليس المراد بهذا
المفهوم الزمني لليل والنهار، فإن هذا التفسير لا يعطي المعنى المقصود في الآية،
لأنه لا معنى مطلقاً للف زمن على زمن.
ولكن المعنى المقصود هو
ما يسمى في البلاغة بالمجاز المرسل، فالله تعالى ذكر لفظ الليل
[71]
انظر:كروية الأرض ودورانها حول نفسها في ضوء القرآن الكريم، أ.د/ منصور محمد حسب
النبي، وهي محاضرة مفرغة ألقيت بجمعية الإعجاز العلمي للقرآن
والسنة في الموسم الثقافي سنة 1989م، والمحاضر أستاذ
الفيزياء المتفرغ بكلية البنات بجامعة عين شمس، ورئيس القسم الأسبق، ووكيل الكلية
الأسبق، وعضو مجلس إدارة جمعية الإعجاز العلمي للقرآن والسنة حالياً.
وانظر:
التفسير العلمي للآيات الكونية، أ / حنفي أحمد، دار المعارف 1960م.