قد نعتقد خرافات قد لا
تقل عن تلك الخرافات، ومع ذلك فحياتنا وسلوكنا لا يتحكم فيهما مثل هذه الأمور.
ثم.. تصور القرآن الذي
جاء بالحقائق الكبرى التي لا تساوي معها هذه الحقيقة شيئا.. يترك كل تلك الحقائق
ليجادل في شيء مثل هذا.. مع العلم أنه لم يثبت بالرؤية الحسية كروية الأرض إلا في
هذا القرن.. فهل يظل البشر كل تلك القرون محرومين من هداية القرآن بسبب الحرص على
التصريح بمثل هذا؟
الجيولوجي: وعيت هذا.. فاذكر لي ما
ذكرته عن تلميح القرآن بكروية الأرض.
علي: التلميح في أحيان
كثيرة أفصح من التصريح.. لأنه لا يفهمه حق فهمه إلا العلماء.. وقد انتهجه القرآن
في هذا الباب، وفي أبواب أخرى، ليخاطب به الراسخين في العلم.. فمن العلم ما يتضرر
بفهمه العوام، كما قال تعالى يبين منهج القرآن في هذا:﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ
عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ
مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا
تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ
تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا
بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾
(آل عمران:7)
هذا مجرد استطراد بسيط
نحاطب به من لا يعون أسلوب القرآن الكريم، ويتعاملون معه كما يتعاملون مع كتب
الجغرافية والطبيعة.
أما عن النصوص الدالة
على شكل من الأرض من القرآن فهي كثيرة.. وبما أنكم تفهمون