تقدم علي منه، وقال:
هل تسمح لي بالحديث معكم في هذا الموضوع.
قلت: لا بأس.. تفضل.. تحدث
عما تريد.
علي: لقد ذكر القرآن هذا..
لقد أمرنا بالسير في الأرض، والبحث فيها لنعرف كيف بدأ الخلق، فقال تعالى:﴿ قُلْ
سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ
يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾
(العنكبوت:20)
فهذه الآية صريحة في
الدلالة على المنهج العلمي الصحيح الذي نعرف به تاريخ الأرض الحقيقي.. زيادة على
أن التعبير القرآني بالسير في الأرض يشير إلى البحث في الطبقات الجيولوجية للأرض
لنتعرف على نشأة الأرض ونشأة المملكة النباتية والحيوانية بها([58]).
نظرت إلى صديقي الفلكي،
فوجدته يبتهج، وكأنه قد سقط على ضالته، ورأيت في نفس الوقت صديقي الجيولوجي متذمرا
بعض التذمر.
لقد قال له: نعم.. يمكنك
أن تفهم من هذه الآية ما قصدته.. وهو معنى صحيح.. ولكنه مع ذلك يظل معنى مستغربا وروده
في قرآنكم.
علي: لم؟
الجيولوجي: لأن ما في القرآن
يتنافى مع الحقائق العلمية المتعلقة بالعلوم المكتشفة حول الأرض.. ولذلك فهو ينقل
ما تعارفت عليه المجتمعات من خرافات في هذا الشأن.
[58]انظر:
الكون والإعجاز العلمي في القرِآن د. منصور حسب النبي.