علي: لقد ورد حديث لرسول
الله (ص) عن كسوف الشمس.. أرجو
أن توضحه لي.. لقد روي أن الشمس انكسفت يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت
إبراهيم، فقال رسول الله (ص):(إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت
أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها، فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي)
الفلكي: أهذا حديث صحيح عن
نبيكم؟
علي: أجل.. هو صحيح.. وقد
رواه الثقاة عن الثقاة.
الفلكي: هذا الحديث لا يقل
روعة ولا عظمة ولا علما عما سبق ذكره.
علي: كيف ذلك.. وأنا لا
أراه يتحدث عن أي جديد يتعلق بعلم الفلك، فالكسوف والخسوف ظاهرتان معروفتان من
قديم([44]).
الفلكي: ولكن محمدا تحدث عنها
بطريقة مخالفة.. مخالفة تماما لما اشتهر في زمانه:
لقد كان الكثير من الناس
قبل آلاف السنين يعتقدون أن الكسوف هو نتيجة لتصارع الآلهة، وكانت بعض الشعوب في
الصين يرمزون للشمس بأنها طائر ذهبي، ويرمزون للقمر بضفدع وعند حدوث الكسوف فإن
معركة ما تدور بين هذين الرمزين.
أما قبائل الأمازون
فكانوا يعتقدون أن القمر أثناء الخسوف قد رماه أحد الأطفال بسهم في
[44]انظر:
كسوف الشمس.. آية من آيات الله، بقلم المهندس: عبد الدائم الكحيل، باحث في إعجاز
القرآن الكريم والسنة النبوية.