علي: لقد وصف الله تعالى
الشمس بكونها سراجا، بل سماها كذلك، فقال تعالى:﴿ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي
السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً} (الفرقان:61)،
وقال تعالى:﴿ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً}
(نوح:16)، وقال تعالى:﴿ وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً} (النبأ:13)
الفلكي: صدق القرآن في هذا..
بل اختار أحسن تعبير يصف به الشمس، فهذه التسمية دقيقة جداً من الناحية العلمية.
ذلك أن السراج هو الوعاء
الذي يوضع فيه الوقود ليحترق، ويعطي الحرارة والضوء..
وآلية عمل الشمس
والتفاعلات النووية الحاصلة في داخلها تؤيد هذه التسمية، ذلك أن تركيب الشمس ونظام
عملها عبارة عن وعاء مليء بالهيدروجين الذي يحترق باستمرار بطريقة الاندماج، ويبث
الحرارة والضوء.
فالشمس ـ بذلك ـ عبارة
عن فرن نووي ضخم وقوده الهيدروجين الذي يتفاعل باستمرار تفاعلاً اندماجياً، وينتج
عنصر الهيليوم الأثقل منه مما يؤدي لإطلاق كميات كبيرة من الحرارة والنور.
سكت قليلا، ثم قال:
إن هذه الآية تحدد الآلية الهندسية لعمل الشمس، قبل أن يكتشفها علماء الفلك بقرون
طويلة.