responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 431
ويفتح له أبواب السجون أو ينصب له حبال المشانق إن خالف تلك القوانين.

ومثلهما الأستاذ الذي يحذر طلبته من كل تهاون في مذاكرتهم ويحذرهم من الرسوب وعواقبه عند مخالفته لأوامره.

وهكذا.. كل شخص يمارس كل أساليب الترهيب مع غيره ويمارسها معه غيره، وقد تتحقق بعض المصالح في ذلك وقد تتخلف، وقد يفي هؤلاء بوعيدهم وقد يتخلفون.

وهكذا الأمر إذا تعلق بإخبارات الله ووعيده، فالله كما نرجوا وعده نخاف وعيده، وكما نطلب رحمته نفر من عذابه.

والخطأ الذي يقع فيه من لم يجمع بين هاتين المعرفتين هو أنه رسم صورة خاطئة في ذهنه عن ربه، بل هو يراه من زاوية أهوائه ومصالحه لا من الزاوية الحقيقية التي تدل عليها كل الدلائل.

قلت: ولكن المسيحية تركز على المحبة.

قال: هذه المعرفة المتكاملة هي الطريق للمحبة، لأن المحبة المبنية على بعض المعرفة محبة ناقصة، قد يؤثر فيها ما ينكشف لصاحبها من جهله المركب بربه.

والدلائل تدل على إمكانية وجود العذاب في الكون، فالآلام نراها من حولنا، ونعيشها في أنفسنا، ونذوقها بين الحين والآخر بصور مختلفة محتملة، وهي تنبيه لما هو أكبر منها، لنعبر إلى ما لانراه بما نراه.

وكما أن لنعيم الجنة بعض المظاهر الدنيوية الدالة عليه، والتي تقرب صورته للذهن، وتملأ القلب بالرجاء له والشوق إليه، فكذلك لعذاب الله مظاهره الدنيوية الدالة عليه، والتي تملأ القلب مخافة منه،

نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 431
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست