والظلمة دعاها ليلا.وكان مساء وكان صباح يوما واحدا وقال الله
ليكن جلد في وسط المياه.وليكن فاصلا بين مياه ومياه. فعمل الله الجلد وفصل بين
المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد..)
بعد أن أنهى قراءة
الإصحاح أغلق الكتاب، وقال: هكذا يصف الكتاب المقدس بداية الخلق.. وهو يذكر أن
السموات والأرض خلقت في ستة أيام.
وجدت المجال للكلام،
فقلت: وهكذا قال القرآن.. لقد ورد فيه هذا النص:{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى
عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا
تَتَذَكَّرُونَ}(السجدة:4)
قال: لا.. كلام القرآن
في المسألة مختلف تماما.. وأول ذلك وأظهره أن القرآن أخبر عن سعة القدرة الإلهية
التي لم يصبها أي مشقة في كل ذلك.. اسمع ما يقول القرآن:{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا
مِنْ لُغُوبٍ}(قّ:38) بينما نرى التوراة تقول:( وفرغ الله في اليوم السابع من عمله
الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل وبارك الله اليوم السابع
وقدسه.لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا )(تكوين:2/2-3)
والثاني أن اليوم في هذه
الآيات ورد مطلقا، فلم يذكر فيه الصباح والمساء كما في التوراة، بالإضافة إلى أن
اليوم في لغة العرب، وفي لغة القرآن يعني مرحلة زمنية.. وكأن القرآن يذكر لنا أن
السموات والأرض خلقت في ست مراحل زمنية.
القرآن يدل على هذا
المعنى، فأنت تجد فيه اليوم الواحد يساوي ألف سنة أو خمسين ألف سنة عند الله..
اسمع نص القرآن في ذلك:{ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ
اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا
تَعُدُّونَ}(الحج:47).. وفيه:{ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ
كَانَ مِقْدَارُهُ