سكت قليلا، ثم قال: قد
يكون هذا كرامة.. لا بأس.. فلنسمع نصا آخر.. فلنسمع هذه الوليمة الأسطورية.
أخذ يقرأ من (أخبار
الأيام الثاني: 7 /5):( وذبح الملك سليمان ذبائح من البقر اثنين وعشرين الفا ومن
الغنم مئة وعشرين الفا ودشّن الملك وكل الشعب بيت الله )
هل يمكن هذا.. لقد ذبح
سليمان حسب هذا النص 22 ألف من البقر، و120 ألف من الغنم.. لقد قضى على جميع
الثروة الحيوانية التي لبني اسرائيل في وقته، هذا كله بخلاف ما ذبحه الشعب.
سكت قليلا، ثم قال: لا
بأس.. لقد كان بنو إسرائيل مغرمين بالشواء.. فلذلك ربما احتاجوا إلى جميع هذه الأبقار
والأغنام لتملأ شهوات بطونهم.
لننتقل إلى نص آخر..
فتح الكتاب المقدس على
(سفر القضاة: 15 /4)، وراح يقرأ:( وذهب شمشون وأمسك ثلاث مئة ابن آوى، وأخذ مشاعل
وجعل ذنبا إلى ذنب، ووضع مشعلا بين كل ذنبين في الوسط، ثم أضرم المشاعل نارا
وأطلقها بين زروع الفلسطينيين، فأحرق الأكداس والزرع وكروم الزيتون )
نظر إلي، وقال: هل يمكن
هذا!؟.. كيف تركت الثعالب شمشون يقوم بربط كل ذيلين مع بعضهما البعض؟.. وكيف تركوه
يشعل النار فيهما؟
تخيل معي الثعالب.. وهي
تنظر إليه.. وهو يربط كل ثعلبين مع بعضهما.. تنظر وهي تنتظر أدوارها.. مع أنه لا
يمكن أن تتحرك الثعالب بهذه الصورة، لأن كل ثعلب يحاول جذب الآخر إلى