زوجها إلى عثمان، فذكر ذلك له، فبعث إليها. فلما قامت لتلبس
ثيابها، بكت أختها فقالت: وما يبكيك، فوالله ما التبس بي أحد من خلق الله تعالى
غيره قط، فيقضي الله سبحانه وتعالى فيَّ ما شاء. فلما أتيَ بها عثمان أمر برجمها،
فبلغ ذلك علياً فأتاه فقال له: ما تصنع؟ قال: ولدت تماماً لستة أشهر، وهل يكون
ذلك؟ فقال له علي: أما تقرأ القرآن؟ قال: بلى. قال: أما سمعت الله عز وجل يقول:{ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ
ثَلَاثُوْنَ شَهْرَاً}، وقال:{ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } فلم نجده بقي إلا ستة
أشهر، فقال عثمان: والله ما فطنت بهذا، عليَّ بالمرأة.. قال معمر: فوالله ما
الغراب بالغراب، ولا البيضة بالبيضة، بأشبه منه بأبيه. فلما رآه أبوه قال: ابني
والله، لا أشك فيه.
إن كان بقي لديك بعض
الشك في هذا.. فاذهب إلى المستشفيات التي تستقبل الحوامل، فستجد الأمثلة الكثيرة
على ما ذكرت لك.
سكت قليلا، ثم قال: دعنا
من عالم الأرقام.. لقد عرفت من خلال تشريح الكتاب المقدس أن الكتبة لم يتلقوا
دروسا جيدة في الحساب.. بل هم والحساب على خطين متوازيين.. دعنا من الحساب..
ولنذهب إلى العقل.. فليس بالحساب وحده تقوم الحياة.
فتح الكتاب المقدس،
وقال: اسمع.. ولا تكتب شيئا.. وحاول أن تتخيل ما سأقرؤه عليك..
أخذ يقرأ من (سفر يشوع:
6 / 5):( ويكون عند امتداد صوت قرن الهتاف عند استماعكم صوت البوق أن جميع الشعب
يهتف هتافا عظيما، فيسقط سور المدينة في مكانه، ويصعد الشعب كل رجل مع وجهه )
هل يمكن لعقلك أن يتصور
هذا.. أن يهتف بنو إسرائيل فينهار سور اريحا.. ينهار السور كله