مرة أخرى لظهر له الفرق بين الحالتين: قلق وضعف فى الأولى، وتناسق
وقوة فى الثانية.
هذا فيما يتعلق بتكرار
الأدوات.. ويمكنك أن تطبق مثل هذا على كثير من هذا النوع.
هناك أيضا تكرار الكلمة
مع أختها.. مثلما جاء في الآية:{ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ
وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ) (النمل:5).. لقد تكررت (هم) مرتين،
الأولى مبتدأ خبرها (الْأَخْسَرُونَ) والثانية ضمير فصل.
وقد جئ بهذا الضمير لغرض
بلاغي مهم هو تأكيد النسبة بين الطرفين الضمير المنفصل الأول وكلمة (الأخسرون )
فقد تكررت (أولئك) في
هذه الآية ثلاث مرات.. ولكنها مع ذلك لم تخل بجمال الآية.. بل ما زادتها إلا
جمالا.. بل ما زادت معناها إلا رسوخا وثبوتا وتحقيقا:
فالأولى والثانية: سجلتا
حكماً عامًّا على منكرى البعث، وهو كفرهم بربهم، وكون الأغلال فى أعناقهم.
وأما الثالثة: فهي بيان
لمصيرهم المهين ودخولهم النار ومصاحبتهم لها على وجه الخلود الذى لا يعقبه خروج
منها.
ولو أسقطت(أَولئك) من
الموضعين الثانى والثالث لرك المعنى واضطرب، بل تصبح الواو الداخلة على {
الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ) واو حال، وتصبح الواو الداخلة على { أَصْحَابُ
النَّارِ هُمْ فِيهَا