responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 281
تعطيك عرضا حيا ممتلئا بالحياة (لا تملك ألا تنفعل به نفسك، ويتأثر به وجدانك.. بل لا تملك إلا أن تعيش فيه كأنه حاضر أمامك اللحظة، يحيط بك من كل جانب، ويأخذ عليك أقطار نفسك، بل يصل التأثر به أن يعيش الإنسان فيه كأنه حاضر، وكأن الحياة الدنيا ـ التى هى الحاضر فى الحقيقة ـ كانت واقعا قديما، حدث ذات يوم ثم مضى وانقضى، وليست هى التى يعيشها الإنسان فى هذه اللحظة، فيظل خاطر الآخرة حيا فى النفس لا يفارقها، يما تشتمل عليه من صور النعيم والعذاب، الأولى تدفع الشوق إلى الجنة، والثانية تحذر من الوقوع فى العذاب)([106])

أما الموضوع الثالث، والذي يتجلى فيه التنويع أوضح ما يكون، فهو مجال الآيات الدالة على قدرة الله.. فقد رأى القرآن أن أوسع الأبواب التى تعرف الناس بربهم هي الآيات الدالة على قدرته.

ولذلك اعتبر التأمل في الكون من عبادات أولي الألباب، وقد ورد فيه هذا الوصف لهم:{ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)(آل عمران)

وبما أن هذه الآيات الكونية تتكرر مشاهدتها مما جعل الخلق يغيبون بألفة النظر إليها عما أودع فيها من أسرار القدرة، فإن القرآن يكرر التنبيه إلى ما فيها من أسرار الإعجاز.

والقرآن عند ذكره لهذه الصور.. وعند تكريره لها لا يعيد نفس المشاهد، بل هو يغيرها بحسب مقتضيات السياق.. فهو تنوع يقتضيه المقام لا تكرار يمل منه الطبع.


[106] لا يأتون بمثله لمحمد قطب.

نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 281
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست