responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 267
فإذا اجتمعا على امرئ لم ينتفع بعيشه، بل يتبرم بحياته، والحزن والخوف أقوى أسباب مرض النفس، كما أن السرور والأمن أقوى أسباب صحتها، فالحزن والخوف موضوعان بإزاء كل محنة وبلية. والسرور والأمن موضوعان بإزاء كل صحة ونعمة هنية ([103]).

واسمع:{ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}(الأنعام:82) فالأمن كلمة واحدة تنبئ عن خلوص سرورهم من الشوائب كلها، لأن الأمن هو السلامة من الخوف، والحزن هو المكروه الأعظم.. فإذا نالوا الأمن بالإطلاق ارتفع الخوف عنهم، وارتفع بارتفاعه المكروه وحصل السرور المحبوب.

واسمع:{ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ }(المائدة: 1)، فهما كلمتان جمعتا ما عقده الله على خلقه لنفسه وتعاقده الناس فيما بينهم.. وبذلك جمعت جميع أنواع العقود.

واسمع:{ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ }(الزخرف: 71)، فلم يبق مقترح لأحد إلا وقد تضمنته هاتان الكلمتان، مع ما فيهما من القرب، وشرف اللفظ وحسن الرونق.

واسمع:{ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ}(البقرة: 164)، فهذه الكلمات الثلاث الأخيرة تجمع من أصناف التجارات وأنواع المرافق في ركوب السفن ما لا يبلغه الإحصاء.

واسمع:{ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ }(الحجر: 94)، فهي ثلاث كلمات فقط، ولكنها اشتملت على شرائط الرسالة وشرائعها وأحكامها وحلالها وحرامها.

واسمع ما ورد في وصف خمر الجنة:{ لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ} (الواقعة:19)، فهاتان


[103] انظر في هذا وما بعده من أنواع الإيجاز: الإعجاز والإيجاز للثعالبي.

نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 267
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست