قال: أولا.. رأيت في
الكتاب المقدس كلاما كثيرا.. لا يمكن أن يفيد أي فائدة.. هو مجرد ثقل ينوء به ظهر
الكتاب، وفي نفس الوقت يحول بين القراء وجمال هذا الكتاب ومعانيه السامية.
قلت: اضرب لي مثالا على
ذلك.
قال: سأضرب لك أمثلة..
لترى أي معنى يمكن أن يحمله مثل هذا الكلام:
فتح الكتاب المقدس، ثم
قال: اسمع لما يقول بولس في رسالته الثانية إلي صديقه تيموثاوس:( بادر أن تأتي إلي
سريعا، لأن ديماس، إذ أحب الحياة الحاضرة، تركني وذهب إلى مدينة تسالونيكي. أما
كريسكيس، فقد ذهب إلى مقاطعة غلاطية، وتيطس إلى دلماطية ولم يبق معي إلا لوقا وحده
خذ مرقس وأحضره معك، فهو ينفعني في الخدمة. أما تيخيكس، فقد أرسلته إلى مدينة
أفسس. وعندما تجيء، أحضر معك ردائي الذي تركته عند كاربس في ترواس، وكذلك كتبي،
وبخاصة الرقوق المخطوطة)( تيموثاوس: 4: 9)
أرجو أن توضح لي.. ما
الفائدة التي يمكن أن يجنيها قارئ هذا النص.. إن هذا الكلام مجرد رسالة شخصية محضة
تتعلق بطلب بولس من صديقه الحضور سريعاً، وتتعلق بردائه الشخصي..فلذلك ما ضرورة
وجود مثل هذا الكلام في الكتاب المقدس!؟
قلب بعض الصفحات، ثم
قال: اسمع ما يقول بولس لصديقه تيطس:( حالما أرسل إليك أرتماس أو تيخيكس، اجتهد أن
تأتيني إلى مدينة نيكوبوليس، لأني قررت أن أشـتي هناك )( تيطس: 3: 12)