وفوق هذا اللغو كله ترد قصة زنا يهوذا بكنته ثامار بعد أن
زوجها أبناءه واحداً بعد واحد، ثم زنى بها وهو لا يعرفها، فلما عرف بحملها أراد أن
يحرقها.. هل سمعت القصة كما يرويها الكتاب المقدس.. بل التوراة التي هي محل اتفاق
الجميع.. أين المغزى منها؟ امرأة مات عنها أزواجها واحداً بعد آخر، عاقبهم الرب
لأنهم كانوا يعزلون عنها في الجماع، ثم زنت بوالدهم، ونتج عن هذا السفاح ابنان،
أحدهما فارص ـ وهو أحد أجداد المسيح ـ ثم تمضي القصة بلا عقوبة ولا وعيد، بل تذكر
القصة في ختامها وصفاً غريباً لهذه الزانية، فقد خرج يهوذا لحرقها، فلما عرف أنها
حامل منه نكص قائلاً:( هي أبر مني )، فهل كان العزل مستحقاً للموت بينما لا عقوبة
ولا حد على جريمة زنا المحارم، ثم كان هؤلاء ـ أبطال القصة ـ أجداداً لابن الله
الوحيد، ففي نسب المسيح أنه من أبناء فارص بن يهوذا وثامار (متى 1/2 ).
أجبني صادقا: هل يمكن أن
تكون هذه المعاني الممتلئة بالنجاسة والخبث والانحراف كلمات مقدسة صدرت من الله
خالق كل شيء!؟
لم أدر بما أجيبه، فقال:
وفوق ذلك كله لا ترى في هذا الكتاب أي إجابة من الإجابات التي يبحث عنها الإنسان
عادة في الوحي الإلهي..
هل ترى في الكتاب المقدس
كلاما مفصلا عن مصير الإنسان كما تجده في القرآن؟
إن القرآن يمتلئ بذكر
اليوم الآخر ابتداء من الموت إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.. بل
فيها الوصف المفصل للجنة والنار.. لتمتلئ النفس رغبة ورهبة.
أنتم تضحكون من تلك
الأوصاف وتستهزئون بها، بينما نرى الكتاب المقدس يمتلئ بتفاصيل