إذن هذا كتاب قومي،
فلماذا يدرج ضمن الأسفار المقدسة.
قلت: فأنت تذهب إلى أن
هذا السفر مدسوس في الكتاب المقدس كما يقول الهراطقة؟
قال: لو شئت الصدق.. فإن
أكثر ما في الكتاب المقدس مدسوس.. الكتاب المقدس هو كلام الله المقدس، ولا ينبغي
لكلام الله أن يحمل أي صفة من صفات البشر.
اختر أي سورة من سور
القرآن.. وقارنها بسفر إستير.. أو أي سفر شئت.. لترى الفرق العظيم بين الكلمات
المقدسة التي تصدر من مصدر علوي، وبين الكلمات المدنسة التي تنتشر من القوميات
التي تمتلئ بالزهو الكاذب.
اقرأ سورة الطلاق مثلا،
وهي سورة قصيرة مقارنة بسفر إستير، وهي ـ من حيث عنوانها ـ تدل على أحكام الطلاق،
وهو مسألة قد لا تحتاج إلى الحديث عن الله.. ولكنك تجد فيها مثل هذه النصوص:
إن هذه الآية الأولى
وحدها تحتوي على اسم الله وحده أربع مرات.. وهي تحث على تقوى الله، وتنهى عن تعدي
حدوده، من دون أن تخل بذكر مسألة مهمة من مسائل الطلاق.
[79] انظر
أيضاً قاموس الكتاب المقدس طبعة بيروت 1964 تحت كلمة فوريم ص699.