قال: قصة داود مثلا ترى
أنها نفس قصة داود عندنا.. أم أن اسم داود فقط هو الذي نتفق عليه؟
قلت: بل نتفق على الاسم
والمسمى.
قال: لقد ورد في القرآن
الثناء الطيب على داود الأواب الشكور المنيب الساجد.. الذي لم تذكر له أي خطيئة..
فهل هو نفس داود الذي عندنا.
سكت، فقال: أنت تعلم أنه
مختلف.. داود الذي في كتابنا وأولاده لا يختلف عن أي منحرف من المنحرفين الذين تعج
بهم الشوارع.. بل إن من المنحرفين من كان له من الشهامة، فلم يقع فيما وقع فيه داود([68]).
قلت: فأنت لا ترى القرآن
يتفق مع كتبنا المقدسة.
قال: القرآن يصحح كتبنا
المقدسة، ويهذبها، ويقومها، ولهذا اعتبر مهيمنا على سائر الكتب، أي مصلحا لها،
وجامعا لما فيها من خير:{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً
لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ
بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ
مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ
اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ
بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}(المائدة:48)
[68]
سنذكر الأمثلة من الكتاب المقدس عن
هذا في الفصول التالية.