قلت: ولذلك جئتك.. لقد
تركت مترجمي الروايات وجئتك أنت لاحترامك للكلمات.
قال: لقد صدقت في بحثك،
فأوصلك الذي يوصل الصادقين.
قلت: أنت تعرف أني رجل
دين.. وأني زائر ببلدكم.. ولا شك أنك تعلم بالمشروع الذي يزمع أخي على تنفيذه..
ولم يجد ـ بعد تقليب النظر ـ غيرك يصلح له.
وهو يضع بين يديك ما
تشاء من أموال، وما تشاء من مراجع، لتخرج لنا نسخة عربية من الكتاب المقدس لا تقل
جمالا عن القرآن الذي انصرف المسلمون بجماله عن حقيقته.
لم أجد ما أقول، فقد
فاجأني بهذا السؤال، قلت: أنا أقول فيه ما تقول أنت، وما يقول فيه كل مسيحي صادق
مخلص..
قال: وما يقول المسيحي
الصادق المخلص؟
قلت: هو نسخة مشوهة من
الكتاب المقدس.. استغل فيه محمد ما أوتي من بيان.. ليؤسس دينا من مصادر لا يملكها.
قال: اسمح لي قبل أن
أجيبك إلى ما سألتني أن أزيح عنك هذه الشبهة، فلا يمكنني أن أرى الحقائق تشوه دون
أن أذب عنها.. إن الكلمات التي لا تغير على الحقائق كلمات منافقة لا صادقة.