بأيدينا منه هو القرآن المنزل على النبي صلى الله عليه وآله
بعينه)([63])
وقال السيد الخوئي (1409
هـ)، وهو يورد أجوبة على الأخبار التي يفهم منها القول بالتحريف: (إن الواقف على
عناية المسلمين بجمع الكتاب وحفظه وضبطه قراءة وكتابة، يقف على بطلان تلك المزعومة
(التحريف) وما ورد من أخبار إما ضعيف لا يصلح للاستدلال به، أو مجعول تلوح عليه
أمارات الجعل، أو غريب يقضي بالعجب، أما الصحيح منها فيرمى إلى مسألة التأويل
والتفسير، وإن التحريف إنما حصل في ذلك، لا في لفظه، وعباراته)([64])، ويورد أدلة حفظ القرآن من التحريف اللغوي يقول:
(إن حديث تحريف القرآن حديث خرافة، وخيال، لا يقول به إلا من ضعف عقله، أو من لم
يتأمل في أطرافه حق التأمل)([65])
وقال السيد الگلپايگاني
(1414 هـ): (وبعد فالصحيح من مذهبنا إن كتاب الله الكريم الذي بأيدينا بين الدفتين
هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه من لدن عزيز حكيم، المجموع المرتب في زمانه، وعصره
بأمره بلا تحريف وتغيير وزيادة ونقصان، والدليل على ذلك تواتره بين المسلمين كلا
وبعضا ترتيبا وقراءة مع توفر الدواعي لهم في حفظه وإبقائه ونقله بلا زيادة ونقيصة)([66])
قلت: ولكن ما تقول في
كتاب (فصل الخطاب) الذي يذكر الأدلة الكثيرة على تحريف القرآن؟