وصلاتهم بهذه الكيفية والأحكام دليل ظاهر على اعتقادهم بكون
سور القرآن بأجمعها في زمن الرسول صلى الله عليه وآله على ما هي عليه الآن، وإلا
لما تسنى لهم هذا القول )([59])
وقال محمد رضا المظفر
(1384 هـ): (.. لا يعتريه التبديل، والتغيير والتحريف وهذا الذي بين أيدينا نتلوه
هو نفس القرآن المنزل على النبي، ومن أدعى فيه غير ذلك فهو مخترق، أو مغالط أو
مشتبه)([60])
وقال محسن الحكيم (1370
هـ): (إن سلف المسلمين كافة، وعلماء الإسلام عامة منذ بدء الإسلام إلى يومنا هذا،
يرون أن القرآن في ترتيب سوره، وآياته، هو كما بين أيدينا، ولم يعتقد أحد من السلف
في التحريف)([61])
وقال مرتضى المطهري
(1399 هـ): (وبما أن المسلمين كانوا قد اعتقدوا بأنه كلام الله وليس كلام البشر،
فقد كانوا يقدسونه، ولا يسمحون لأنفسهم أن يتلاعبوا بكلمة، أو حرف منه)([62])
وقال العلامة الطباطبائي
(1403 هـ) صاحب الميزان: (القرآن محفوظ بحفظ الله عن كل زيادة، ونقيصة وتغيير في
اللفظ، أو في الترتيب يزيله عن الذكرية ويبطل كونه ذكرا لله سبحانه بوجه. فالذي
[59]
أجوبة مسائل جار الله 28، شرف الدين
العاملي، مطبعة النعمان 1386هـ.