التفت إلي، وقال: ألا
تزال تنكر تأثير الامبراطور على المجمع.
صمت، فقال: كل الحقائق
التاريخية تدل على أنه كان للامبراطور قسطنطين دور كبير في مجمع نيقية،لأنه كان
يعلق أهمية كبرى في تكوين كنيسة واحدة في إمبراطورية واحدة.
لــذلك فقــد كان ينتقي
الأساقفة المنوط بـهم الإشتراك في المجمع، وبما أنه طوال سنوات كثيرة كان هناك
مقاومة ـ على أساس الكتاب المقدس ـ للفكرة القائلة أن يسوع هو الله أو ابن الله،
وفي محاولة لحل الجدال دعا قسطنطين الإمبراطور الروماني جميع الأساقفة إلى نيقية.
ولم يكن قسطنطين مسيحيا،
ولم يتم تعميده إلا في أواخر حياته، بل لم يتعمد حتى صار على فراش الموت، وعنه
يقول هنري تشادويك في كتاب (الكنيسة الباكرة):( كان قسطنطين كأبيه يعبد الشمس التي
لا تقهر واهتداؤه لا يجب أن يفسر أنه اختبار داخلي للنعمة، لقد كان قضية عسكرية،
وفهمه للعقيدة المسيحية لم يكن قط واضحا، ولكنه كان على يقين من أن الانتصار في
المعركة يكمن في هبة إله المسيحين )
ومن الثابت تاريخيا أن
قسطنطين قد أدار المؤتمر بصورة واقعية، فقد كان يشــعر، بل ويتصرف كرئيس للمجمع،
فكان يأمر الأساقفة بما يجب عمله، وما يجب تركه، وقد أعلن في مناســبة أخرى
مؤكداً:( إني أرغب في قانون كنسي ) وقد قبلت الكنيسة كل هذا صاغرة، لـذلك أصبح
القيصر أسقفها العام (الدولي) المعترف به.
ولم يكن غير قسطنطين
الذي أدخل ما تعارف عليه بصيغة (هومسيوس) الشهيرة في قرارات مجمع نيقية وفرضها على
الأساقفة المعارضين بإستعمال سطوته.. زيادة على ذلك، فإنه لم يكن له تأثير