وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) (البقرة)،
فقال: (الختم هو الطبع على قلوب الكفّار عقوبة على كفرهم كما قال تعالى: بَلْ
طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155)
(النساء)
وسئل عن الله عزّوجلّ هل يجبر
عباده على المعاصي، فقال: (بل يخيّرهم ويمهلهم حتّى يتوبوا)
قيل له: فهل يكلّف عباده ما لا
يطيقون؟ فقال: (كيف يفعل ذلك وهو يقول: وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
(46)
(فصلت)
قلت: ولكن ألم
تقرأ هذه الآية: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ
(العنكبوت: 13).. وهذه الآية: وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ
يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ (النحل: 25)
قال: هاتان
الآيتان لا تعارضان النصوص السابقة.. بل هي تؤيدها وتقويها.
قلت: كيف ذلك..
أنا أراهما متعارضتان.
قال: أجبني..
أرأيت لو أن شخصا أخطأ فشرب الخمر أو ارتكب أي معصية.. ألا يحاسب على ذلك؟
قلت: بلى..
قال: أرأيت لو
أنه لم يكتف بشربه ولا بمعصيته.. بل راح ينشر المعاصي ويدعو إليها ويستعمل كل
الأساليب لذلك، فغر بسببه ناس كثيرون.
قلت: يحاسبون
جميعا على ما فعلت أيديهم.
قال: ألا ترى
أنه سيتميز عنهم بمزيد من العقاب؟
قلت: بلى..
فهو لم يكتف بأن يعصي.. بل راح يحرض عليها.. وربما كان التحريض أكبر من