عليك
في ظهر آدم ألا تشرك بي شيئًا، فأبيت إلا أن تشرك بي)([239])
إن هذا حقيقة
من حقائق الإسلام الكبرى.. فالأصل في الإسلام براءة الإنسان من كل ذنب لم يفعله..
لقد ورد في
القرآن الآيات الكثيرة الدالة على هذا.. سأسوق لك منها ما يكفي لدلالتك على ذلك..
ففيه:
مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ
عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ
حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) (الأعراف).. أي لا يحمل أحد ذنب أحد،
ولا يجني جانٍ إلا على نفسه.
وفي آية أخرى:P
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ
(فاطر: 18)
وفي آية أخرى:P
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلا مَا سَعَى) (لنجم:39)
وفي آية أخرى:P
وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً) (مريم:80)
إن هذه النصوص
وغيرها كثير تقرر المسؤولية الفردية، وأن كل إنسان مسؤول عن خاصة نفسه في عمله
وسلوكه وحياته، ثم هو نتيجة هذه المسؤولية سيحاسب وحده، وسيلقى الله وحده.
وقد حدثني آبائي عن آبائهم أن
أبا حنيفة خرج ذات يوم من عند الصادق، فاستقبله موسى بن جعفر، فقال له: ياغلام!
ممّن المعصية؟ فقال: (لا تخلو من ثلاثة: إمّا أن تكون من الله عزّوجلّ