قال: الباسط
هو الذي يبسط لك من كل ألوان المواهب والكرم والفتح ما يغنيك به عن سؤال غيره.
وهو من يعطيك
من ألوان العطايا الخالية عن الأعواض والأغراض([225])..
وهو الذي إذا
قدر عفا، وإذا وعد وفى، وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء، ولا يبالي كم أعطى ولمن
أعطى، وإن رفعت حاجة إلى غيره لا يرضى، وإذا جفي عاتب وما استقصى، ولا يضيع من لاذ
به والتجأ، ويغنيه عن الوسائل والشفعاء([226])..
وهو الذي
ينفتح بعنايته كل منغلق، وبهدايته ينكشف كل مشكل، فتارة يفتح الممالك لأنبيائه
ويخرجها من أيدي أعدائه، وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه، ويفتح لهم الأبواب
إلى ملكوت سمائه وجمال كبريائه([227])..